نيالا تحت القصف .. استهداف مراكز المليشيا وتجمعات المرتزقة

نيالا تحت القصف .. استهداف مراكز المليشيا وتجمعات المرتزقة

تقرير: مجدي العجب

لم تعد مليشيا آل دقلو، المعروفة بالجنجويد، تجد في تعدد تمركزاتها أو تحصين مراكز قيادتها ما يضمن لها الإفلات من ضربات القوات المسلحة، التي تواصل عملياتها العسكرية لاستهداف مواقع المليشيا وتجمعات مرتزقتها، في إطار معركة استعادة الدولة وفرض سيادتها على كامل التراب السوداني. وفي نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، عادت القوات الجوية لتوجيه ضربات مركزة استهدفت مراكز قيادة للمليشيا وتمركزات لعناصرها، في تطور ميداني يعكس استمرار الضغط العسكري على مواقعها. وبحسب تعميم صحفي للقوات المسلحة، نفذت القوات الجوية، ضربات أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر المليشيا وتدمير مراكز للقيادة، في عملية تستهدف إضعاف قدراتها الميدانية وشل حركة قياداتها.

 

 

 

وتأتي هذه الضربات في سياق المواجهة المستمرة مع مليشيا ارتبط اسمها، وفق تقارير وشهادات متداولة، بانتهاكات واسعة طالت المدنيين وممتلكاتهم، وألقت بملايين السودانيين في دوامة النزوح والخوف والمعاناة.
وأكدت القوات المسلحة استمرار ملاحقة تجمعات المرتزقة ومراكز قيادة المليشيا حتى القضاء عليها، في رسالة مفادها أن اتساع رقعة انتشارها لن يحول دون استهداف مواقعها، وأن معركة استعادة الأمن والاستقرار ماضية وفق ما تقتضيه العمليات العسكرية.

 

انهيار المليشيا

 

وأكد الخبير العسكري العقيد م. محمد فرح أن الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة تعكس مستوى المهنية والاحترافية في إدارة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أنها تؤكد قدرة القوات المسلحة على التعامل مع الأهداف المحددة بكفاءة ودقة. وقال فرح، في حديث لـ«ألوان»، إن التطورات الميدانية الأخيرة تكشف، بحسب تقديره، عن حالة من فقدان السيطرة والارتباك داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، معتبراً أن المؤشرات الراهنة تعكس دخولها مرحلة الانهيار، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها في مسار العمليات العسكرية. وأضاف أن الضربات الأخيرة تمثل مؤشراً على فاعلية الأداء العسكري للقوات المسلحة وقدرتها على مواصلة عملياتها وفقاً لمقتضيات المعركة، مؤكداً أن ما يجري على الأرض يعكس تحولات مهمة في مسار المواجهات. وشدد فرح على أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة دقيقة للتطورات الميدانية، في ضوء ما تشهده العمليات العسكرية من متغيرات متلاحقة.

 

ارتباك الجنجويد

 

ويرى خبراء عسكريون أن الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة تعكس تطوراً في كفاءة إدارة العمليات العسكرية وقدرة سلاح الجو على استهداف مراكز القيادة والتمركزات وفقاً للأهداف المحددة. وأشار الخبراء الذين استنطقتهم «ألوان» إلى أن استهداف مراكز القيادة والسيطرة من شأنه التأثير على قدرة مليشيا الدعم السريع على إدارة عملياتها والتنسيق بين قواتها في الميدان. واعتبر الخبراء أن تكرار الضربات الناجحة قد يفاقم الضغوط على المليشيا ويحد من قدرتها على المناورة وإعادة تنظيم صفوفها، مؤكدين أن تقييم التحولات العسكرية يظل مرتبطاً بحجم الخسائر الفعلية وانعكاساتها على أداء القوات وتطورات المعارك على الأرض.