
د. عمر كابو يكتب: تدشين المحامين: روح جديدة لجسد العدالة
ويبقى الود
د. عمر كابو
تدشين المحامين: روح جديدة لجسد العدالة
** يوم أهيب رامز، لم يُضَف فيه أسماء إلى سجل المحامين، بل أُضيفت فيه روح جديدة لجسد العدالة، ونقابة المحامين السودانيين تنتصب شامخة، معلنةً تدشين كوكبة جديدة من محامي بلادي يوم الثلاثاء الماضي، برعاية كريمة من النقيب الجاد والمبادر زين العابدين محمد حمد، نقيب المحامين السودانيين (المكلَّف)، وبتشريف فخيم من العالم الجليل دكتور عبد الله درف، وزير العدل، نقطة الضوء الأبهر في حكومة كامل إدريس، وأول خمسة مميزين في حكومته (العدل، والتعليم العالي، والمالية، والصحة، والخارجية).
** والنقيب زين العابدين محمد حمد، حين يرعى فعالية مثل هذه، إنما ينطلق من رؤية شاملة تستند إلى فهم جد عميق، هو أن المحاماة لم ولن تكون في أي لحظة من اللحظات مهنة بهذا التجريد المخل، وإنما رسالة وشرف ومسؤولية، وسند من لا سند له، تقف شامخة حين ينحني الآخرون.
** رأيته مهمومًا وأبناؤه المحامون الجدد يؤدون أمامه قسم المهنة بألا يخونوا موكليهم، وألا يبيعوا ضمائرهم، وأن يكون القانون سلاحهم والحق غايتهم، كما رددها الأستاذ العظيم عماد الدين الفادني، الأمين العام للنقابة، ساعده الأيمن، ليرددها من خلفه زملاء المهنة الجدد.
** ربما تذكر كيف باعت لجنة التسيير الخسيسة الوطن بدراهم معدودة، خيانة وطنية جرباء، يوم فتحت دار المحامين للأجنبي ليفترع ما عُرف بـ(الوثيقة الإطارية)، التي قادت إلى حرب قضت على أخضر ويابس السودان؟!
** وزير العدل، العالم الجليل دكتور عبد الله درف، ضيف شرف الفعالية، كما العهد به، جاءت كلمته صحيفة من المعاني وألق المفردات، وهو يرسم لوحة لتشابك العلاقة بين الوزارة والنقابة، تكاملًا للأدوار، وشريكًا أصيلًا في منظومة العدالة التي تحيا بالمحاماة ورقي مقامها العالي العاتي.
** مذكرًا بأن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود بين جناحي العدالة (القضاء الواقف والجالس)، لأجل بناء دولة القانون والمؤسسات.
** مولانا زين العابدين انطلق من شكر جزيل لوزير العدل لحضوره، الذي مثّل قمة الدعم المعنوي للمحامين الجدد، وديباجة تؤكد عمق ومتانة العلاقة بين النقابة والوزارة.
** أبو الشهيد، الأستاذ عادل عبد الحميد طه، وكيل نقيب المحامين بولاية الخرطوم، جدد العهد على أن تواصل النقابة دعمها غير المحدود لمنسوبيها، خدماتٍ تعين المحامين على رهق المسير.
** فيما تجلى مولانا ياسر أحمد محمد (مساعد النائب العام السابق، الرجل القوي، موسوعي المعرفة واسع الاطلاع) في تقديم كلمة (المدشِّنين)، وهو يؤكد أنهم قد اختاروا أصعب الطرق وأشرفها، دفاعًا عن الحق والخير والجمال.
** رأيت هناك مولانا العالم عثمان الصديق، أحد أعظم قضاة السودان، ومولانا ياسر بخاري بشير، ومولانا عامر إبراهيم، مساعد النائب العام السابق، الذين شرفوا حفل التدشين.
** بينما شرف الحفل مولانا مهاب، قاضي المحكمة العليا بالهيئة القضائية، ممثلًا لمدير إدارة المحاكم، الذي أضفى حضوره ألقًا وسحرًا.
** سعادة الجنرال العظيم (أباذر) عثمان حضر الحفل وشارك في توزيع الشهادات على المحامين الجدد، ممثلًا لقوات الشعب المسلحة.
** مولانا البروفيسور إبراهيم دريج حرص على الحضور مبكرًا، فحياه النقيب تحية طيبة خاصة.
** مثّل مولانا بخاري إبراهيم، رئيس النيابة العامة بقطاع الخرطوم، النيابة العامة، ووجد من الجميع الحفاوة وحسن الاستقبال، مشاركًا في توزيع الشهادات على المحامين المدشَّنين.
** سررت سرورًا عظيمًا لرموزنا القانونية الضليعة، في مثل قيمة وقامة مولانا الطيب هارون، النقيب السابق، ومولانا عصام عبد القادر، وكيل وزارة العدل السابق، ومولانا دكتور صلاح المبارك، ودكتور عمر السيد، والأستاذ جمعة النعمان، ورضا الحلاوي، ودكتورة فاطمة، وجمال النجومي، ودكتور آمال هارون، والأستاذة فاطمة الصديق.
** أضفت الإعلامية (الشاطرة) سارة الطيب مسحة رشيقة بإطلالتها الوسيمة، بعد أن نجحت في تقديم فقرات الحفل بسلاسة وعذوبة ورشاقة.
** شكرًا للجنود الأوفياء الذين سهروا لأجل إنجاح البرنامج، وعلى رأسهم عبد الرازق أحمد (أبورزقا)، ومدثر آدم، وعواطف محمد محمود، وهجو أحمد محمد، ومحمد صالح سعد، ونجم الدين النور، شعلة من النشاط، سببًا مباشرًا في نجاح الفعالية.
** كلمة أخيرة في حق وزارة العدل، التي تشهد حراكًا واسعًا في عهد وزيرها العملاق دكتور عبد الله درف، ووكيلها الخبير الضليع مولانا علي خضر؛ فقد حركا ساكن الوزارة وحوّلاها إلى خلية نحل من النشاط والحيوية، جديةً والتزامًا، فلهما التحية.
** في مقال قادم، نبسط بين يديكم مشروع منصة بلادي، إنجاز فخيم قامت به وزارة العدل تيسيرًا لكل الخدمات القانونية لكافة المواطنين الشرفاء.
فكونوا معنا.
