عصام جعفر يكتب: آخر الأكاذيب القحتية

مسمار جحا

عصام جعفر

آخر الأكاذيب القحتية

انسد الأفق أمامهم وانعدمت الرؤية تماماً.
ومع انهيار المشروع وتوالي الهزائم العسكرية والسياسية والدبلوماسية، لم يتبق أمام القحاتة إلا اتباع الوسائل الخرِبَة والخائبة التي لا تخدم غرضاً ولا تؤدي إلى نتيجة، بل تعبر عن روح اليأس التي تنتابهم والقنوط الذي يتملكهم.
القحاتة استبد بهم العجز وخاب أملهم، فلجأوا إلى أساليب قديمة وعقيمة أساسها الأكاذيب البليدة والشعارات الغبية غير المنطقية، وإطلاق الهاشتاقات المضحكة مثل هاشتاق (اختانا) الذي تتداوله فئة منهم بدون تجاوب من عامة الشعب الذين يقرأون ويضحكون من فئة ضالة تتوهم أنها تتحدث بلسان الشعب الذي يعلنها صباح ومساء ويتبرأ من أعمالهم الشيطانية.
من نكبتهم وضعفهم وقلة حيلتهم، أصبحوا يحلمون ويتوهمون وينسجون الأكاذيب على مقاس أحلامهم الخائبة وتمنياتهم المستحيلة.
أصدق دليل على هذه الحالة المتأخرة التي وصل إليها جماعة قحت وصمود، نشرهم بالأمس على أحد ألسنتهم الكاذبة الفاجرة أن وفدي الجيش والدعم السريع وصلا أمس أمريكا استعداداً للانخراط في المفاوضات بين الطرفين من أجل التوصل إلى حل برعاية أمريكا.
القحاتة المساكين يتحدثون عن مفاوضات يتمنونها ويحلمون بها، وقد أكد قائد الجيش أنه لا مفاوضات مع الدعم السريع، وأن شروط الجيش هي أن يضعوا سلاحهم وينسحبوا من المدن، وقد أَمِنَ كل الشعب على هذه الشروط.
القحاتة ربطوا كل مطالبهم ومستقبلهم السياسي وجودهم وعودتهم إلى البلاد بأي مكسب يحققه الدعم السريع عبر التفاوض بدعم أمريكي بعد أن يأسوا وقنعوا من البندقية.
قائد الجيش أعلنها قاطعة وحاسمة لا رجعة فيها: لا تفاوض مع الجنجويد، ولا مكان في السودان للقحاتة العملاء الخونة.
ستظل المليشيا وجماعات قحت وصمود يتغذون على الأكاذيب الخائبة والأماني الكاذبة، ووجب على الشعب السوداني التصدي لهذا الأسلوب القحاتي اليائس والعقيم الذي يسعى لدس الفتنة.