
بنعود شندي الحي مننا إن ما مُتنا
كتب: محرر ألوان
أشهر ما في هذه اللقطة الأسماء التي وردت فيها، فهي تضج بالرمزيات والذكريات، ففيها مدينة شندي بكل كبريائها وتاريخها وعظمة رجالها ونسائها، والقاعدة الصلبة لشمال السودان التي تحمي بصدرها كل الشمال وتحمي بظهرها كل الوسط، ولا تعرف النوم أو الهجعة في أزمنة التربص والمؤامرة.
وهنالك نيل شندي بكل تاريخه الرياضي العريض وكل لاعبيه الأفذاذ الذين قدمهم لكرة القدم السودانية وهنالك أستاده أستاد شندي العريق الذي نرجو ألا تكون قد جارت عليه الأيام. ومما زاد هذه اللقطة بهاء وهيبة إطلالة رئيس جمهورية الهلال الزعيم والإداري الراحل الطيب عبد الله الذي أسس عصراً جديداً للإدارة في الفرق السودانية يقوم على التجرد والعمل والبذل والعلمية والحب المحض للرياضة والجماهير. تُرى هل ستعود تلك الأيام الباهرات وهل ستمارس الإدارات الشابة الجديدة بعض هذا الاقتداء الباذخ القديم.
اللقطة يبدو فيها السيد الطيب عبد الله رئيس نادي الهلال وهو يصافح لعيبة النيل ويقف بجواره كابتن النيل التاج عبدالكريم.
وأخيراً نرجو من كل قلوبنا أن يشهد أستاد شندي مباراة احتفاء بعودة ابن شندي ورئيس نادي الهلال الأسبق صلاح إدريس بين فريقي النيل وساردية. وسوف نكتب يومها مقالة ترحيب بشندي وبأبنائها وبتاريخها مقالاً نصدره بالأبيات الشهيرة:
أنا قت تُب الشُوك وتُب دوكه تُب المَتنَه
وتُب غضروف سعد فيهو الإرادة رمتنا
طالت الهكره يا السَحّار نعيم لامتنا
بنعود شندي الحي مننا إن ما مُتنا
حاشية:
كان أهل الرحلات والنَهّاضة يهابون القضارف لأن فيها المحكمة والسجن ويحبون شندي ففيها الأمان والكرم والرفاق ، والحديث في هذا الشأن ذو شجون.
