
برنامج دولي لإعادة (328) ألف طفل إلى التعليم في السودان
رصد: ألوان
أطلقت منظمتا الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” وأنقذوا الأطفال، الاثنين، برنامجًا لمساعدة 328 ألف طفل متأثرين بالنزاع على العودة إلى المدارس في السودان الذي يواجه واحدة من أشد أزمات التعليم في العالم.
وأدى النزاع المندلع منذ ثلاث سنوات إلى حرمان 8 ملايين طفل من التعليم النظامي، فيما لا تزال نصف المدارس مغلقة نتيجة استخدام مرافق التعليم كمراكز إيواء أو ثكنات للجنود، أو بسبب تعرضها للدمار.
وقالت يونيسف في بيان، إنها ومنظمة أنقذوا الأطفال، وبدعم من الشراكة العالمية من أجل التعليم “أطلقتا برنامجًا لمساعدة أكثر من 328 ألف طفل متأثرين بالنزاع على العودة إلى التعلم، في ظل مواجهة البلاد واحدة من أشد أزمات التعليم في العالم”
وأوضح البيان أن البرنامج، الذي يحمل اسم بناء القدرة على الصمود لتحسين التنمية والنمو في التعليم في السودان، سيعمل على إعادة فتح نحو 850 مدرسة في سبع ولايات متأثرة بالنزاع، مع تقديم دعم عبر منح مدرسية ومواد تعليمية وأثاث أساسي.
وأشار إلى أن البرنامج، الممول من قبل الشراكة العالمية من أجل التعليم، سيعمل على استعادة الوصول إلى التعليم في بعض من أكثر المناطق تضررًا، مع دعم التعافي طويل الأمد لنظام التعليم الوطني.
ويُنفذ البرنامج خلال الفترة من 2026 إلى 2028 بواسطة ائتلاف يضم يونيسف ومنظمة أنقذوا الأطفال وبلان إنترناشيونال والمجلس النرويجي للاجئين.
وتعرضت مدارس عديدة في الخرطوم ودارفور وكردفان للتدمير، خاصة في إقليم دارفور الذي يُعد الأكثر تضررًا في قطاع التعليم.
وتشير بيانات عنقود التعليم، التي نُشرت في يناير الماضي، إلى توقف 97% من المدارس في شمال دارفور، فيما تعمل 13% فقط من مدارس جنوب دارفور، وترتفع النسبة إلى 27% في غرب دارفور.
وذكر البيان أن البرنامج سيدعم أكثر من 9 آلاف معلم لتقديم تعليم تعويضي لمعالجة الفاقد التعليمي الواسع، إضافة إلى توفير نحو 1,800 مساحة تعلم آمنة بديلة للأطفال الذين لا يزالون غير قادرين على الوصول إلى المدارس النظامية.
وأشار إلى أن البرنامج سيقدم دعمًا مباشرًا للمدارس والمعلمين والطلاب، إلى جانب تحسين نظم معلومات إدارة التعليم، وتعزيز جمع البيانات، ودعم تطوير استراتيجية وطنية للقوى العاملة في التعليم لتحسين توظيف المعلمين وتوزيعهم.
وقال ممثل يونيسف في السودان، شيلدون يت، إن “مساعدة الأطفال على العودة إلى التعلم ليست ضرورية لتعليمهم فحسب، بل أيضًا لحمايتهم واستقرارهم ومستقبلهم، في وقت يستمر فيه تأثير النزاع على جميع جوانب حياتهم”.
وذكر أن البرنامج، الذي أُطلق اليوم، يدعم الاحتياجات التعليمية الفورية ويعزز النظام التعليمي على المدى الطويل، مما يساعد على وضع الأسس لنظام تعليمي أكثر قدرة على الصمود.
بدوره، شدد نائب المدير القطري لدى منظمة “أنقذوا الأطفال” في البلاد، فرانشيسكو لانينو، على أن بقاء الأطفال خارج المدارس يزيد من مخاطر الاستغلال وعمالة الأطفال والأضرار طويلة الأمد.
ويتطلب إنقاذ قطاع التعليم في البلاد تمويلًا يشمل رواتب المعلمين، وتوفير المستلزمات التعليمية، وترميم المدارس، ونقل النازحين المقيمين في مرافق التعليم إلى مواقع بديلة.