إسحق أحمد فضل الله يكتب: (صراخ الأخرس)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(صراخ الأخرس)

والأخرس هو بناتنا العازبات.
وأمس نحدث عن مسز ستون البريطانية… الناجحة جدًا، الثرية جدًا، التعسة جدًا… تعسة لأنها اكتشفت أنها أضاعت حياتها لما عاشت دون رجل.
وبعدها بيوم نلتقي مسز ستون الأفريقية، فالسيدة أنجيلا النيجيرية تشغل نيجيريا الآن بقصتها.
وأنجيلا نسخة من مسز ستون… سلطة، ومال، وفخامة، ثم تكتشف أنها أضاعت حياتها، لأنها بلا رجل… ودون طفل.
وأنجيلا تنطلق للبحث عن الحمل.
والأطباء قالوا: لا حمل بعد الأربعين.
والسحرة نظروا إلى أموالها الهائلة، وقالوا: نعم…
وبالطبع فشلوا.
واحدهم، يجمع بين الطب والسحر، يظل يوهمها بأنه يستطيع، ويبتلع ملايينها لسنوات.
ثم المرأة تصاب باليأس، وتطلب إعادة أموالها… وتهز عصا السلطة.
وما هو متوقع يحدث…
الرجل يدفنها في حفرة.

وملايين النساء يُدفنَّ في الحفر العمر كله… فالنساء عندنا دون أزواج عدد هائل… وهن خرساوات.
وأيام الإنقاذ كان السودان يبتكر الزواج الجماعي… ودول عربية تقلده… وينجح.
والنجاح هذا يجعل مشروع هدم السودان يهتز.
والبديل… الذي كان مطلوبًا وتصنعه قحت… كان هو:
(كنداكة… نحندكا ليك)
وشعار القوادة هذا يصبح راية من رايات قحت.
والهجاء طويل، لكن يبقى أن ملايين الفتيات عندنا يقضين الحياة دون زوج… دون طفل… دون حياة… وحتى الصراخ ممنوع…
لا بد أن يصرخ أحد… لا بد.

(2)
في الجدال، أحدهم يقترح أن يطلق الناس مشروع تبادل…
فهناك مئات الآلاف من الموظفات العازبات.
ومئات الآلاف من الشباب العاطلين.
ومشروع تبادل المواقع، على صعوبته، يصلح بداية…
الفتاة تستبدل وظيفتها بالزوج، والزوج يعمل مكانها… بدعم حكومي.
والمشروع مضحك.
مضحك أولًا، لكنه حل لا بديل غيره.
والضحك على هذا المشروع يصنع الضحك السعيد بعد تنفيذه.
هذا… حتى لا نضطر إلى الحندكة…
ربع مقال ننتظره منذ أربعة أعوام.
والمواقع الآن تتقطع بالقسم بالله أننا حسمنا الحرب…
والتفاصيل متدفقة في الشوارع.
زغردي يا كنداكة… والله أكبر.