حين تستدعي اللقطات العَبَرات
كتب: محرر ألوان
استقبل مطار الخرطوم عام 1967م كلَّ الملوك والرؤساء والأمراء العرب الذين جاؤوا إلى عروس النيلين، الخرطوم، وفي قلوبهم جرح، وفي أعينهم دمعات غالبت المراهم والمناديل. فامتلأت الشوارع بالآلاف يهتفون لهم بالتحية، ويرفعون عنهم وعثاء النكسة، فكانت لاءات الخرطوم الثلاث التي أعادت أواصر القربى ووشائج الالتحام مع مصر الشقيقة والسعودية المباركة، فكان ذلك المهر الأول في عرس انتصار أكتوبر 1973م.
إنه ذات المطار الذي يتجاسر عليه أعداء الأمة العربية، وهم يشاهدون الاستهانة بالبوابة الجنوبية للعالم العربي، استهانةً جعلتهم يصمتون حتى عن الشجب والإدانة.
أعزائي، إن الخرطوم أشرف من ذلك وأكبر، وليس بين دعوتها ونفثتها والسماء حجاب.
اللقطة للزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر مع أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح، في مؤتمر القمة العربي بالخرطوم، في 31 أغسطس 1967م.
وهنالك صور لا تقل تعبيرًا، يظهر فيها عبد الناصر والملك فيصل، وعبد الناصر والملك حسين، وعبد الناصر والأزهري، وقد تراءت من بعيد الكنانة أم الدنيا.
وتغنّى الكابلي يومذاك:
“مصرُ يا أختَ بلادي يا شقيقة
يا رياضًا عذبةَ النبعِ وريقة
يا حقيقة
سوف نجتثُّ من الوادي الأعادي
فلقد مدّت لنا الأيدي الصديقة.”