تجسس جوي فوق الأحياء السكنية يشعل غضب سكان نيالا

وكالات: ألوان

في سابقة خطيرة أثارت استياءً واسعاً وسط المواطنين بمدينة نيالا بجنوب دارفور، تواصل مليشيا الدعم السريع استخدام الطائرات المسيرة (الدرون) للتحليق فوق الأحياء السكنية ومراقبة المنازل بحثاً عن مركبات قتالية وعناصر هاربه من المعارك.

وكشف الناشط المهندس أيمن شرارة أن هذه الممارسات تتم بصورة متكررة داخل الأحياء، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المركبات التي يجري البحث عنها تم توزيعها في وقت سابق على عناصر تتبع للمليشيا نفسها، قبل أن تتحول اليوم إلى ذريعة لمراقبة السكان وملاحقة المركبات داخل المنازل والأحياء.

ويؤكد مواطنون أن التحليق المنخفض والمتواصل للطائرات المسيرة يمثل اعتداءً مباشراً على خصوصية الأسر، خاصة أن غالبية المنازل مكشوفة من الأعلى وتضم نساءً وأطفالاً ومرافق خاصة، ما يجعل عمليات المراقبة الجوية مصدر قلق واستفزاز دائم للسكان.

كما تسبب التحليق المستمر في حالة من التوتر والانزعاج وسط المواطنين الذين باتوا يشعرون بأنهم تحت مراقبة دائمة داخل منازلهم، في مشهد غير مألوف يعكس حجم التعديات على الخصوصية والحريات الشخصية.

ويرى مراقبون أن تحويل سماء المدينة إلى ساحة مراقبة مفتوحة والتجسس على الأحياء السكنية تحت مبررات أمنية يمثل تجاوزاً خطيراً للحقوق المدنية، ويعكس حالة الفوضى التي أصبح المواطنون يدفعون ثمنها بشكل