
نقص المياه والخدمات يفاقم معاناة العائدين لشمال دارفور
وكالات: ألوان
يشكو آلاف العائدين إلى منطقة كونا، الواقعة غربي محلية طويلة بولاية شمال دارفور، من نقص حاد في الخدمات الأساسية، خاصة مياه الشرب والرعاية الصحية، في ظل أوضاع معيشية صعبة وغياب التدخلات الإنسانية، بحسب مسؤولين محليين ومصادر صحية.
وقال مسؤول محلي رفيع، فضل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن العائدين إلى منطقة كونا والقرى المجاورة يواجهون أوضاعاً إنسانية وصفها بـ”المأساوية” نتيجة لتردي الأوضاع المعيشية وانتشار الفقر ونقص الخدمات الأساسية، مشيراً إلى غياب المنظمات الإنسانية العاملة في مجالي المياه والصحة.
وأوضح أن المنطقة تعاني شحاً كبيراً في مصادر المياه، حيث يعتمد السكان على وسائل تقليدية لاستخراج المياه باستخدام “الدلو”، لافتاً إلى أن المياه غير معالجة بالكلور وغير آمنة للشرب، الأمر الذي ساهم في انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه.
وأضاف أن الأزمة تمتد إلى القطاع الصحي، إذ تعاني المنطقة من نقص في المراكز الصحية والكادر الطبي والأدوية، ما يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة على ظهور الدواب للوصول إلى المرافق الصحية في طويلة أو مناطق جبل مرة لتلقي العلاج.
وتُعد منطقة كونا، الواقعة غربي طويلة وشمالي جبل مرة، من أكثر المناطق التي استقبلت العائدين من الحرب الدائرة في مدينة الفاشر، إذ تحتضن أكثر من 36 ألف نسمة موزعين على 38 قرية، بينهم 7508 أطفال دون سن الخامسة، و8760 امرأة في سن الإنجاب، من بينهن 1490 امرأة حامل، وفقاً لإحصائية صادرة عن شركاء القطاع الصحي بولاية شمال دارفور.
وفي السياق، أكد مصدر صحي بإحدى المنظمات العاملة في المجال الصحي لـ”دارفور24” تردي الخدمات الأساسية في كونا والقرى المجاورة، داعياً شركاء قطاعي المياه والصحة إلى التدخل العاجل لتوفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الإنسانية للسكان.
وتشهد مناطق واسعة من شمال دارفور أوضاعاً إنسانية متفاقمة جراء استمرار النزاع، ما أدى إلى موجات نزوح وعودة داخلية صاحبتها تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للسكان.