لم تتوقف الحرب ولن تتوقف .. لأن الكيد الصهيوني بدأ منذ الأمس والمعركة قادمة لا ريب فيها
كتب: محرر ألوان
نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الفريق غادر مكان المحادثات المباشرة مع الأمريكيين في منتجع بورغنشتوك بسويسرا احتجاجا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي قال إن المفاوضين الإيرانيين “لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم” إذا أغلقت طهران مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي يشارك في المحادثات المباشرة إن “من الأفضل للأمريكيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى”.
وأكد قاليباف أن الإيرانيين لا يعيرون اهتماما للتهديدات الأمريكية، و”لو كانت مجدية لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها”. وأضاف أنه “مهما أكثر الأمريكيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع”. وأضاف المفاوض الإيراني أن طهران لن تتفاوض بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان.
وهدد ترمب في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أمس الأحد- إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين البارحة وحذرهم من إغلاق مضيق هرمز.
وقال ترمب: “إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم.. ولن يتمكن المفاوضون الإيرانيون من العودة إلى بلادهم”، دون أن يوضح تماما ما يعنيه بذلك. ولوّح الرئيس الأمريكي بالسيطرة على المضيق “إذا اضطررنا لذلك”، مبيّنا أن الولايات المتحدة “قد تصبح الملاك الحارس لمضيق هرمز وتأخذ 20% من النفط”.
قال الشاهد:
صحيح أن وقف إطلاق النار قد بدأ بين أمريكا وإيران، ولكن حرباً جديدة أخرى بدأت تستعر داخل الولايات المتحدة الأمريكية بين الواقعيين والعقلانيين من جهة، والحكومة الخفية للصهيونية واليمين الأمريكي الذين يرون أن سعادتهم الشخصية والعامة قائمة على ذبح المسلمين وإثارة المعارك في كل بقعة من العالم العربي تمهيداً لإقامة إسرائيل الكبرى.
والتصريحات الخرقاء الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب بمعاودة الحرب ما هي إلا دليل واضح بأن صوت النار قد وصله في حزبه، وفي سمعته، وفي تاريخه السياسي. وإن ظنت إيران والعالم العربي بأن السفاح نتنياهو وعصابته سوف يتوقفون عن الكيد والاستباحة فإنهم مخطئون.
إن الصفحة لم تُغلق بعد، وإن الحالمين وحدهم والمثاليين هم الذين يدفعون ثمن مثاليتهم، وسوف يكتشفون، ولو بعد حين، أنهم يقفون في المكان الخطأ من التاريخ.