حسن بشير يكتب: التنمية في السودان

ضربة جزاء

حسن بشير

التنمية في السودان

يمثل مشروع طريق بورتسودان – نهر النيل عبر عقبة ياس أحد أهم مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في إحداث نقلة اقتصادية وتنموية كبيرة في السودان. وقد شرعت الهيئة القومية للطرق والجسور في إعداد الدراسة التفصيلية للطريق بطول 46 كيلومتراً، تمهيداً لتنفيذه وفق المواصفات الفنية المطلوبة.
وتنبع أهمية المشروع من كونه جزءاً من محور بري يربط ميناء بورتسودان بولايات نهر النيل والشمالية والخرطوم وغرب السودان عبر أقصر المسارات الممكنة، مما يجعله ممراً قومياً مهماً يسهم في تعزيز حركة النقل والتجارة بين مختلف أقاليم البلاد.
كما تتضمن الرؤية المقترحة إنشاء جسر لعبور نهر النيل جنوب الشريك بالقرب من موقع خزان الشريك، بما يوفر معبراً جديداً يربط ضفتي النهر ويعزز حركة البضائع والمسافرين. وبعد عبور الجسر يتقاطع الطريق مع عدد من المحاور القومية المهمة، من بينها الطريق الغربي الرابط بين مناطق الولاية، وطريق عطبرة – مروي، إضافة إلى طريق شريان الشمال، الأمر الذي يمنحه أهمية استراتيجية ولوجستية كبيرة.
ومن أبرز فوائد المشروع خفض تكاليف النقل وتقليل زمن الرحلات بين الميناء ومناطق الإنتاج، ودعم قطاعات التعدين والزراعة والتجارة، فضلاً عن جذب الاستثمارات إلى المناطق التي يمر بها. كما يتوقع أن تستفيد محلية أبو حمد والمناطق المجاورة من تنشيط الحركة الاقتصادية وتوسيع فرص الاستثمار والخدمات.
ولا تقتصر فوائد الطريق على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى تسهيل حركة المواطنين وربط المجتمعات المحلية بمراكز الخدمات والأسواق، بما يعزز التنمية المتوازنة بين الولايات.
إن طريق بورتسودان – نهر النيل عبر عقبة ياس ليس مجرد مشروع طريق، بل خطوة استراتيجية نحو بناء شبكة نقل حديثة تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية والاستثمار، وتسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين شرق السودان وشماله ووسطه وغربه.