
الخرطوم .. تدابير بشأن التشكيلات العسكرية والحد من المظاهر السالبة
الخرطوم .. تدابير بشأن التشكيلات العسكرية والحد من المظاهر السالبة
تقرير: الهضيبي يس
ترأس الفريق حسن داود كبرون وزير الدفاع اجتماع لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، بحضور الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى وزير الداخلية، وأحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم، والفريق عبد الخير عبد الله ناصر نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق شرطة حقوقي الطاهر علي محمد البلولة نائب المدير العام لقوات الشرطة المفتش العام، وأعضاء اللجنة. وأوضح العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم رئيس اللجنة الإعلامية للجنة أن الاجتماع ناقش عدداً من محاور عمل اللجنة المتعلقة بإخلاء ولاية الخرطوم من التشكيلات العسكرية، وجمع السلاح، وتأمين ولاية الخرطوم، وإزالة السكن العشوائي. مضيفاً أن تلك القرارات تأتي في إطار الجهود الرامية لبسط الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة، مبيناً أن الاجتماع أصدر عدداً من القرارات الفورية شملت التعامل بحسم مع كافة التفلتات الأمنية سواء التي تصدر من عسكريين أو مدنيين، وإزالة الظواهر السالبة، وحظر حمل السلاح، وعدم استخدام الدراجات النارية، إلى جانب توجيه الجهات المختصة بتسيير الأطواف الأمنية وإقامة الارتكازات والكردونات الأمنية بجميع محليات الولاية، بجانب التنسيق والعمل الكامل مع لجنة أمن ولاية الخرطوم لمنع أي تفلتات أمنية أو مظاهر من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام بالولاية.
وكانت قد أثارت عدة حوادث خلال اليومين الماضيين بالعاصمة الخرطوم امتعاض المواطنين، آخرها حادثة الاعتداء التي راح ضحيتها أحد الشباب بشارع الوادي بأمدرمان إثر اعتداء تعرض له على يد مجموعة مسلحة، في الوقت الذي أظهرت كاميرات المراقبة تفاصيل الحادثة، وهو ما دعا الناشطين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة الالتفات لهذه الظواهر، فضلاً عن خروج كافة المجموعات الحاملة للسلاح خارج مدينة الخرطوم وفقاً لقرار سابق صادر من رئيس مجلس السيادة.
ومن أبرز آثار تلك المخاوف تراجع مستوى الإقبال على العاصمة اقتصادياً من قبل رجال الأعمال وأصحاب المحال التجارية والموردين، وهو ما سيضاعف حجم تكاليف المعيشة اليومية ويطيل أمد تعافي العاصمة الخرطوم متى ما تدهورت الأوضاع الأمنية وارتفعت وتيرة وقوع الجرائم، ما سيساهم في عزوف المواطنين عن إعادة فتح منازلهم مجدداً في معظم أحياء وحواري المدينة، مما سيجعل الحكومة بدورها تتراجع عن توفير الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء والصحة لمواطني وسط أحياء فارغة من السكان.
ويؤكد الكاتب الصحفي والمهتم بشؤون ولاية الخرطوم عمر الجاك أنه من الملاحظ خلال الآونة الأخيرة ازدادت مستويات وقوع الجريمة في المواقع الطرفية بولاية الخرطوم، وهو أمر يعود لأسباب أبرزها تمدد المساكن العشوائية وعدم وجود مخافر الشرطة في تلك المناطق، مما عزز فرضية وقوع الجريمة، إضافة إلى انعدام فرص العمل وسط وجود كتلة سكانية يجتمع فيها الفقر والمرض، فنجد الملاذ الأوحد لتوفير متطلبات الحياة اليومية هو ممارسة سلوك الجريمة.
ويضيف الجاك: بينما جاءت الحرب وفتحت شهية هذه العصابات الإجرامية اتجاه مبتغاها، مع تطوير أساليب الإجرام، بعضها باستخدام الدراجات النارية، ومؤخراً استخدام السلاح الناري، مستغلين في ذلك عدم توفر الخدمات في العديد من أحياء العاصمة الخرطوم، أيضاً تعتبر قضية إيلولة تطبيق حفظ الأمن الداخلي مسألة لطالما عهدت لوزارة الداخلية، ولكن تطورات الحرب دفعت ببعض التشكيلات العسكرية للتواجد داخل العاصمة، وهو ما أثار نوعاً من القلق والتوتر يستوجب علاجه.
وزاد: ومن أهم متطلبات الحكومة تطبيق قرار إخلاء العاصمة الخرطوم من كافة التشكيلات العسكرية، فضلاً عن تعزيز وزارة الداخلية وكوادرها، بداية من توفير جميع الاحتياجات اللوجستية والصلاحيات القانونية التي بدورها تكفل حفظ الأمن وسلامة المواطنين، وتبني حملات لإزالة مواقع وأوكار الجريمة ومنع السكن العشوائي عن طريق تخطيط المساكن ومنح الأراضي لمستحقيها، ما يساعد على تخفيف حدة وقوع الجريمة، كذلك تبني مسألة في غاية الأهمية وهي مبادرة اجتماعية لتوفير فرص العمل حتى نستطيع تقليص فجوة الفقر والعطالة.