
تفاقم أزمة المياه في طويلة
طويلة: ألوان
شكا نازحون في مخيمات مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، الثلاثاء، من تفاقم أزمة مياه الشرب، في ظل ارتفاع كبير في الأسعار وشح الوقود، الأمر الذي زاد من معاناة آلاف الأسر النازحة التي تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة.
وشهدت أسعار المياه في تجمعات النازحين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع سعر تنكر المياه سعة برميل من ثلاثة آلاف جنيه إلى ستة آلاف جنيه، بالتزامن مع أزمة الوقود التي تشهدها المنطقة.
وقال عدد من النازحين لـ”دارفور24″ إن الزيادة الجديدة في أسعار المياه تمثل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مؤكدين أن الحصول على مياه الشرب أصبح أكثر صعوبة بالنسبة للكثير من الأسر النازحة.
وأضافوا أن معاناتهم تتضاعف يوماً بعد آخر مع استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه، التي تعد من الاحتياجات الضرورية للحياة اليومية.
من جانبه، أوضح إسماعيل أحمد، أحد أصحاب تناكر المياه، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة تكلفة شراء المياه من الآبار الخاصة، حيث ارتفع سعر البرميل من 500 جنيه إلى 1500 جنيه خلال الأيام الأخيرة، ما دفع أصحاب التناكر إلى رفع أسعار البيع للمستهلكين.
وفي السياق ذاته، قال أحد أصحاب الآبار الخاصة، فضل عدم ذكر اسمه، إن الزيادة في أسعار المياه تعود إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، لا سيما أسعار الوقود، مشيراً إلى وجود شح وارتفاع غير مسبوق في أسعار المشتقات النفطية، إلى جانب الرسوم المفروضة على الآبار من قبل السلطة المدنية التابعة لـحركة تحرير السودان.
وناشد النازحون المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بالتدخل العاجل لتوفير مصادر إضافية لمياه الشرب، ودعم الآبار المجتمعية بالوقود، بما يساعد الأسر النازحة على الحصول على المياه بأسعار مناسبة والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة.