
تاج الدين وأبكر والفيتوري على مشارف الجنينة
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
السفاح حميدتي والأوغاد من المرتزقة الذين يحيطون به مصابون بأمية وجهالة في العقيدة والوطنية والتاريخ، فهم لا يعلمون أن فارس المساليت الأول الشهيد تاج الدين قتل مصادماً الاستعمار الفرنسي في سبيل تحرير السودان وتشاد الشقيقة قبل أن يتملكها العملاء وتجار النخاسة الجدد.
وهو أيضاً لا يعلم بجهالة متمكنة فيه أن الشاعر الكبير محمد الفيتوري ابن المساليت الجهير السيرة قد أطلق على ابنه الشهيد تاج الدين تيمناً بالشهيد الأكبر السلطات تاج الدين.
ولأن الأوغاد من شذاذ الآفاق لا يحتملون سيرة الكرام أبناء الكرام فقد اقتحموا عليه منزله في الخرطوم بحري وذبحوه مثلما ذبحوا والي غرب دارفور المناضل الشهيد خميس آدم أبكر ووثقوا الجريمة بهواتفهم ونشروها على كل عواصم هذا العالم الصامت اللئيم.
والآن الآن تنتفض الجنينة الثائرة من جديد لتأخذ بثأر القتلى والصبايا المغتصبات والذين دُفنوا أحياءً في أبشع جرائم يشهدها التاريخ المعاصر ويصعد على رمالها الدامية من جديد الشهيد تاج الدين والشهيد تاج الدين الفيتوري ويهتف الشهيد خميس آدم أبكر في كتائب ثوار المساليت والجيش السوداني والقوات المشتركة بصرخة الاقتحام وبجواره كتفاً بكتف وقف الشاعر الكبير محمد الفيتوري يرثي الكبار ويمدح الجنينة العائدة إلى حضن الوطن مضمخة بدماء الشهداء وبشارات العشاق والمحاربين وهو ينشد بصوته الملائكي الفخم قصيدته في حق السلطان وفي حق السودان وكل العالم العربي والأفريقي يقفون في ذهول للصوت العائد من أعماق الجغرافيا والتاريخ:
سرج جوادك ليس يلامس ظهر الأرض
وحسامك مثل البيرق يخترق الظلمات
يا فارس
مثل الصقر إذا ما انقض
بيتك عالي الشرفات
نارك لا تخبو.. لا تسوّد
وجارك موفور العرض
يا فارس
…….
حتى مات
كان السلطان يقود طلائعنا
نحو الكفار
وكان هنالك بحر الدين
وأشار إلينا تاج الدين
وأطل بعينيه كالحالم..
في قلب السهل الممتد
ثم تنهد:
الحرب الملعونة
يا ويل الحر.ب الملعونة
أكلت حتى الشوك المسود
لم تبق جداراً لم ينهد
ومضى السلطان يقول لنا
ولبحر الدين:
ـ هذا زمن الشدة يا إخواني
هذا زمن الأحزان
سيموت كثيرٌ منا
وستشهد هذى الوديان
حزناً لم تشهده من قبل ولا من بعد
