تقرير ميداني حول هجوم المليشيا على منطقة خزان أورشي
شمال دارفور: ألوان
نشرت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور تقريراً ميدانيا حول هجوم عنيف ومباغت شنته مليشيا الدعم السريع، صباح امس، على منطقة أورشي والقرى المحيطة بخزان أورشي التابعة لمحلية أمبرو.
وأوضح التقريرأن القوة المهاجمة اجتاحت المنطقة مستخدمة تعزيزات عسكرية شملت سيارات دفع رباعي، إلى جانب أعداد كبيرة من العناصر المستنفرة على ظهور الخيول والجمال، حيث شنوا عدواناً واسع النطاق استهدف المدنيين العزل وممتلكاتهم، علماً بأن هذه المناطق والقرى خالية تماماً من أي مظاهر عسكرية.
حصيلة القرى المتضررة بالحرق والنهب
أسفر الهجوم البربري عن إحراق ونهب 8 قرى في محيط خزان أورشي، حيث واصلت المليشيا إضرام النيران في المرافق والمنازل المشيدة من “القش” على نطاق واسع. ومن بين القرى التي تم توثيق احتراقها وتدميرها (كلياً وجزئياً) تشمل: قرية أورشي، وقرية إني، وقرية السلام، وقرية قطعة، وقرية سنقوري، وقرية حاجاك.
الخسائر البشرية والمادية
الشهداء والجرحى: أسفر الاعتداء عن مقتل 5 من المواطنين كحصيلة أولية، ولم يتم التوصل إلى موقف نهائي دقيق لأعداد الشهداء حتى الآن؛ نظراً لخطورة الأوضاع الميدانية واستمرار التوترات.
تدمير البنية الاقتصادية: اقتحمت المجموعات المسلحة سوق أورشي وقامت بنهبه وسرقته بالكامل، قبل أن تضرم فيه النيران وتحرقه بأكمله.
نهب الممتلكات والماشية: نفذ المهاجمون عمليات سلب واسعة لمنازل المواطنين، وطالت السرقات عدداً كبيراً من الماشية والمستلزمات الحيوية والمعيشية التي تم الاستيلاء عليها واقتيادها إلى خارج المنطقة.
الوضع الإنساني ومؤشرات الكارثة
يواجه سكان المنطقة حالياً كارثة إنسانية متفاقمة تتلخص في المؤشرات التالية:
نزوح جماعي واسع: فرار آلاف الأهالي من قراهم المحترقة في موجات نزوح جماعية هرباً من الانتهاكات، حيث اتجهت العائلات نحو الوديان والمناطق المجاورة بحثاً عن الأمان.
تدهور إنساني مريع: يعيش الفارّون أوضاعاً قاسية للغاية تحت الأشجار وفي العراء، في ظل غياب تام لأي نوع من الحماية الأمنية، وفقدانهم الكامل لمصادر الغذاء، والمياه، والمأوى؛ نتيجة لعمليات الحرق والنهب الشاملة التي طالت مدخراتهم.