زيادة في أسعار الوقود بعدة ولايات

الخرطوم: ألوان

نفذت عدة ولايات سودانية، الاثنين، زيادة جديدة على أسعار البنزين، فيما اصطفت عشرات السيارات أمام محطات الخدمة للحصول على الوقود، إثر تجدد أزمة الشح في بعض المدن.
ويعاني السودان من تكرار أزمات الوقود التي تفاقمت بفعل الدمار الذي طال البنية التحتية النفطية، خاصة خروج مصفاة الجيلي عن الخدمة، والتي كانت تغطي نحو 70% من الاستهلاك المحلي، مما دفع البلاد إلى الاعتماد كلياً على الاستيراد.
وأعلنت ولايات الجزيرة وكسلا والنيل الأبيض، في منشورات رسمية، تطبيق زيادات جديدة على أسعار البنزين.
وارتفع سعر جالون البنزين في ولاية الجزيرة إلى 31 ألفاً و365 جنيهاً، بينما بلغ سعر اللتر، بموجب المنشور، 6,900 جنيه.
وحدد المنشور سريان التسعيرة الجديدة في جميع محطات الخدمة بالولاية، مشيراً إلى أن أي وكيل يخالف الأسعار المعلنة يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
وفي ولاية كسلا، أعلنت الجهات المختصة تعديل أسعار البنزين، حيث بلغ سعر اللتر 6,822 جنيهاً، وسعر الغالون 30,699 جنيهاً، وفق التسعيرة الجديدة المعتمدة بالولاية، على أن يبدأ تطبيقها في محطات الخدمة.
وأوضح المنشور أن هذه الخطوة تأتي ضمن المراجعات الدورية لأسعار المشتقات البترولية في ظل التغيرات المستمرة في تكاليف الإمداد والترحيل.
في المقابل، أعلنت إدارة النقل العام والبترول بولاية النيل الأبيض تعديل التركيبة السعرية للبنزين، ليصبح سعر اللتر 7,423.8 جنيهاً.
وفي الأثناء، بلغ سعر جالون البنزين في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية 31 ألف جنيه، طبقاً لإفادات أصحاب المركبات.
وقال مواطنون بولاية الجزيرة لـ”سودان تربيون” إنهم يضطرون للانتظار لساعات من أجل الحصول على البنزين، خاصة في مدينتي ود مدني ورفاعة.
وقال أحد أصحاب السيارات في مدني، خالد عبد اللطيف، لـ”سودان تربيون”، إنهم يعانون كثيراً في الحصول على البنزين حتى بعد ارتفاع أسعاره، مشيراً إلى أن بعض محطات الخدمة تخلو من الوقود بالكامل، فيما يصطف المواطنون أمام المحطات التي يتوفر فيها الوقود.
وتأتي الزيادة الجديدة وسط شكاوى متزايدة من ندرة الوقود واصطفاف المركبات لساعات طويلة أمام محطات الخدمة، الأمر الذي فاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين وأصحاب وسائل النقل.
وينعكس التدهور المستمر في قيمة العملة المحلية، التي تجاوز سعر صرفها خمسة آلاف جنيه مقابل الدولار الواحد، على ارتفاع أسعار الوقود والعديد من السلع الضرورية.
وفي 12 يونيو الجاري، قررت الحكومة السودانية الدخول مباشرة في استيراد المشتقات البترولية عقب تفاقم أزمة الوقود وتراجع سعر صرف الجنيه، واتساع عمليات شراء النقد الأجنبي لأغراض استيراد المواد البترولية من قبل الشركات العاملة في المجال.
وقبل نحو أسبوع، أصدر بنك السودان المركزي قراراً اشترط بموجبه على شركات استيراد الوقود إيداع 200 كيلوغرام من الذهب عيار 21 للحصول على شهادة استخراج رخص استيراد المحروقات، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في عمليات الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.