أزمة مياه وغذاء تهدد آلاف النازحين من أورشي

الطينة: ألوان

يواجه الآلاف من النازحين الفارين من بلدة أورشي والقرى المجاورة لها، التابعة لمحلية أمبرو بشمال دارفور، أوضاعًا إنسانية حرجة، عقب شن مليشيا الدعم السريع هجومًا عليها الأسبوع الماضي، وعلى قرى منطقة خزان أورشي بمحلية أمبرو شمال غرب الفاشر، ما أدى إلى مقتل وجرح عشرات السكان، ونزوح آلاف منهم نحو بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.
ووفق مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، قدّرت فرق المرصد الميدانية لتتبع النزوح أن نحو 2260 شخصًا نزحوا من قريتي أورشي ودو في محلية أمبرو بشمال دارفور، نتيجة تفاقم انعدام الأمن.
وأفادت المصفوفة بأن الأسر المتضررة نزحت إلى مواقع أخرى داخل محلية أمبرو، مع توتر الوضع وتقلبه في المنطقة.
وقال شهود عيان ومصادر محلية متطابقة من شمال دارفور إن مئات السكان ما زالوا عالقين في الأودية والغابات، بعد هجوم المليشيا على مناطق خزان أورشي وبريديك وأبوليحة وبئر مزة ومناطق أخرى.
وقال هارون خاطر، أحد القيادات الأهلية بشمال دارفور، لـ”دارفور24″ إن آلافًا من النازحين، من النساء والأطفال وكبار السن، توجهوا نحو بلدة أم حراز بعد ترك قراهم.
وأوضح أن منطقة أم حراز تعاني من نقص حاد في المياه والغذاء بعد تكدس النازحين فيها، مما يستدعي التدخل العاجل لمساعدة الأسر، خاصة النساء والأطفال.
فيما قال صلاح الدين إبراهيم، أحد النازحين من مناطق أورشي، لـ”دارفور24″ إن أكثر من 197 أسرة توجهت إلى الطينة، إضافة إلى 87 أسرة في مناطق متفرقة من شمال دارفور.
وأشار إلى أن أوضاع النازحين سيئة للغاية، خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب والطعام والأغطية، حيث يتشارك آلاف النازحين وسكان أم حراز آبارًا جوفية محدودة مع الماشية.
وأضاف: “يمكنك الحصول على جالون ماء بعد 12 ساعة من الانتظار، خاصة أن فصل الصيف في أوج قمته”.
فيما قالت إحدى المتطوعات بشمال دارفور لـ”دارفور24″ إن الحاجة الفعلية تتمثل في المياه والغذاء، وتدخل المنظمات الإنسانية لإنقاذ السكان من العطش والمجاعة.
وطالبت المنظمات بتوفير خزانات مياه وأجهزة طاقة شمسية وصهاريج إضافية لمواجهة تدفقات النزوح، والعمل على تقليل طوابير المياه التي تمتد ليومين للحصول على جالون ماء، على حد قولها.